أبو علي سينا
114
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
مروية عن رب العالمين وحيه وامره والدلالة على ارتباط الأرضيات بالسماويات والسماويات بالملائكة العاملة والملائكة العاملة بالملائكة المبلغة الممثلة وارتباط الكل بالأمر الذي ما هو الا واحدة كلمح البصر وبيان ان الكل المبدع لا تفاوت فيه ولا فطور ولا في أجزائه وان مجراه الحقيقي على مقتضى الخير المحض وان الشر فيه ليس . بمحض بل هو الحكمة ومصلحة وهو ينبع في جهة خير فهذه أقسام الفلسفة الأولى أعني العلم الإلهي ويشتمل عليه كتاب ماطاطانوسقا إلى ما بعد الطبيعة ويعرف جميع هذا بالبرهان اليقيني ( فروع العلم الإلهي ) ( فمن ذلك ) معرفة كيفية نزول الوحي والجواهر الروحانية التي تؤدي الوحي وان الوحي كيف يتأدى حتى يصير مبصر أو مسموعا بعد روحانيته وان الذي يأتي خاصة تكون له تصدر عنه المعجزات المخالفة لمجرى الطبيعة وكيف يخبر بالغيب وان الأبرار الأتقياء كيف يكون لهم الهام شبيه بالوحي وكرامات تشبه المعجزات وما الروح الأمين روح القدس وان الروح الأمين من طبقات الجواهر الروحانية الثابتة وان روح القدس من طبقة الكروبيين ( ومن ذلك ) علم المعاد ويشتمل على تعريف الانسان لو لم يبعث بدنه مثلا